منتدى الأخصائى

منتدى عام متنوع


  • إرسال مساهمة في موضوع

سماعات الأذن الطبية لضعف السمع

شاطر
avatar
الحاج أبوهدى
مدير المنتدى
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 3018
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
الموقع : مدونة الأخصائى

سماعات الأذن الطبية لضعف السمع

مُساهمة من طرف الحاج أبوهدى في السبت 15 مارس 2014, 3:02 am

سماعات الأذن الطبية لضعف السمع hearing aids


إن إصابتك بضعف السمع لا تعني بالضرورة أنك معزول عن عالم الأصوات. فأنت إذا شعرت بأنك غير قادر على فهم كل ما يدور من حولك وأنك ترغب بسمع أفضل يمكنك الاستفادة من السماعات الطبية. صحيح أنها لا تستطيع إعادة سمعك إلى طبيعته، لكنها تحسن دون شك قدرتك على التخاطب والاستجابة للأصوات. تعتبر هذه الأجهزة الإلكترونية الصغيرة والمتطورة أحد أهم العلاجات الفعالة لغالبية المصابين بنقص السمع.

تزيد السماعات كثيرا من قدرتك على التواصل مع الآخرين. فهي تخفف من المشاكل التي ترافق ضعف السمع كصعوبة فهم المحادثات أو سماع المنبهات وأجهزة النداء. كما أنها تحارب مشاعر العزلة الاجتماعية ومشاكل الثقة بالنفس.

تطورت تقنية السماعات بشكل هائل في العقدين الماضيين. كانت السماعات لسنوات خلت كبيرة الحجم ومحرجة. كما كانت نوعية الصوت الصادر عنها رديئة ومشوشة كجهاز راديو ترانزيستور بخس الثمن. أما السماعات المدمجة الجديدة فهي تعطي نوعية صوت أفضل بكثير وهي تتوفر بأشكال مختلفة تناسب أسلوب حياتك وحاجاتك للتواصل.

تبدأ مع الوقت بالتكيف مع السماعة والاستمتاع بزيادة قدرتك على السماع والتخاطب في شتى المواقف. فإذا وضعت السماعة بانتظام وأحسنت العناية بها ستلاحظ تحسنا ملموسا في نوعية حياتك.
تحديد الأولويات وتوقع الممكن
الحماس مفتاح النجاح في استعمال السماعات الطبية. وأحسن من يستخدم السماعات هم الأشخاص الذين يتمتعون بطبع إيجابي ويسعون إلى سمع أفضل. وهم الذين يستقرون عادة على وضع السماعات بشكل دائم. عندما تقرر استخدام السماعة يكون عليك وحدك اختيارها لأنها مسألة شخصية بحتة ترتكز إلى حاجاتك الخاصة. فالناس يختلفون لناحية شخصيتهم ونقص السمع لديهم. وعملية الاختيار تسهل كثيرا بعد التزود بالمعلومات والصبر وتقبل اقتراحات المتخصص بتركيب السماعة.

هنالك عوامل كثيرة قد تزيدك قناعة بالسماعة. لقد خطوت أولى خطواتك بمجرد إقرارك بنقص السمع وعزمك على إيجاد الحلول للتحديات التي يطرحها.

من الضروري أيضا تحديد أولوياتك حول ما تبتغيه من وضع السماعة. حدد المواقف التي يصعب عليك فيها التواصل. متى تشعر بحاجتك القصوى لأن تسمع جيدا؟ هل هنالك أوقات تضطر فيها إلى التركيز الشديد لتسمع حتى أنك تشعر بالإرهاق الشديد؟ قد تكون الأولوية بالنسبة إليك أن تسمع أولادك أو أحفادك أثناء زيارتهم لك أو أن تفهم الحوارات الدائرة خلال لعبة الورق الأسبوعية.

عند شراء السماعة، ستجد نفسك أمام خيارات وعوامل عدة كالأداء والشكل والحجم والتقنية والتكلفة. قد ترغب بأصغر الأجهزة لأن حجمها يناسبك. أو ربما تسعى إلى سماعة سهلة الحمل والتشغيل. قد لا تحتاج إلى سماعة حديثة باهظة الثمن إذا كنت تقضي معظم وقتك في المنزل وحيدا. حضّر لائحة أولويات تكون فيها المواصفات مصنفة بحسب أهميتها.

احرص على أن تكون توقعاتك ممكنة التحقيق وإلا لن تشعر أبدا بالرضا. تتفاوت تجارب استخدام السماعات من ناحية نجاحها. لا تتوقع أبدا أن تعيد لك السماعة قدرتك الطبيعية على السمع وإلا خاب أملك. فنجاح عمل السماعة يرتكز على عوامل عديدة منها درجة نقص السمع ونوع المواقف التي ترغب فيها السماع بشكل أفضل ودرجة الحماس الذي تبديه.

كلما اطلعت على موضوع نقص السمع، جاءت توقعاتك ممكنة التحقيق. فلماذا لا تتحدث إلى غيرك من المصابين بنقص السمع؟ من الضروري طبعا التنسيق الكامل مع المتخصص بتركيب السماعة.
لماذا يقاوم الناس فكرة استخدام السماعات الطبية؟
رغم ما للسماعات من فوائد فإن العديد من الناس لم يحاولوا حتى تجربتها. فقد أشارت الدراسات إلى أن حوالي الخمس فقط من الأميركيين المصابين بضعف السمع يستعملون السماعات.

يرفض الناس فكرة استخدام السماعة لأسباب عديدة أبرزها عدم تقبل فكرة ضعف السمع وثمن السماعة وما أخبرهم عنه الأصدقاء أو الأقرباء من تجارب سيئة لاستخدامها. أما السبب الأول فيبقى الخوف من الصبغة الاجتماعية لأن السماعة تعكس في أذهان الناس الشيخوخة وعدم الكفاءة والوضاعة وفقدان الجاذبية.

إلا أن هذه المخاوف ليست مبنية على أساس متين وقد أظهرت الدراسات أن زيادة العمر التي قد توحي بها السماعة لا تتعدى السنة الواحدة وهو ليس بفارق ذي معنى من الناحية العملية.

أضف إلى ذلك أن تطور التقنيات والتصميم جعل السماعة أكثر جاذبية من حيث الشكل وأكثر فاعلية من حيث الأداء. ومع هذا التطور ازداد رضا المستهلك عن السماعة.

قد يتطلب وضع السماعة تغييرا في الموقف. عليك أن تقارن منافع السماعات بالعوائق الناجمة عن عدم القدرة على سماع الآخرين وأن تتقبل فكرة أن السماعة ليست مؤشرا على الشيخوخة والاتكالية بل أنها على العكس تحفز تواصلك مع الآخرين وتحافظ على اندماجك معهم.
ما يمكن للسماعات فعله وما تعجز عنه
تحسّن السماعات من مستوى السمع عبر تضخيم الأصوات وجعلها مسموعة. فهي تسمح لك أن تسمع الكلمات المحكية بجهد أقل وتسهل سماع كلام الناس الخافت. حتى أنك قد تصل إلى مرحلة تخفض فيها صوت التلفاز إلى مستوى يريح المتواجدين معك في الغرفة والذين يتمتعون بسمع طبيعي. تساعدك السماعات أيضا على سماع الأصوات المحيطة بشكل أفضل مما يمنحك حسا أعمق بالبيئة حولك.

تساعدك السماعة في المواقف التي كنت تعاني سابقا فيها. وهي تشعرك بالراحة حين تكون وحيدا -أثناء التسوق مثلا- أو في حالات لا يتوجه فيها المتحدث بالكلام إليك مباشرة.

لا يمكن للسماعات أن تعيد الأصوات إلى طبيعتها رغم أنها تحسن السمع. فهي أجهزة إلكترونية تغير من نوعية الصوت بدرجة طفيفة تماما كجهاز الراديو. تلاحظ عند استخدامك للسماعة للمرة الأولى أن العديد من الأصوات تبدو مختلفة بعض الشيء. لكنك لا تلبث أن تتكيف سريعا معها. وقد قلنا إن نقص السمع يتسبب في إيصال الأصوات مشوشة إلى الأذن. والسماعة لا تستطيع إزالة هذا التشويش وبالتالي لا تكون الأصوات معها شديدة الوضوح.

قد تجد أحيانا صعوبة في فهم الكلام. كما أن السماعة لا تميز بين الأصوات التي ترغب في سماعها وتلك التي لا تريد سماعها حين يكون الضجيج في الخلفية عاليا أو حين يتكلم عدة أشخاص في آن. تذكر دائما أن خلفية الضجيج تؤثر سلبا على فهم الكلام حتى إذا كان السمع طبيعيا.

تتميز السماعات الجديدة بمواصفات أفضل لناحية المساعدة في الأماكن الصاخبة. والحقيقة أن الكثير من الجهود تبذل لإزالة العوائق في المواقف الصعبة مع التطور المستمر لتقنية السماعات.
كيف تعمل السماعة الطبية
يوجد حاليا العديد من أنواع السماعات، ولا تزال هذه التقنية تتطور باستمرار. ويبقى الغرض الأساسي لها جميعا تضخيم الصوت.

تقوم السماعات بالتقاط الأصوات من المحيط بواسطة ميكروفون صغير وتضخيمها ثم توجه هذه الإشارة المضخمة إلى أذن المستخدم عبر مكبر للصوت. تستحث الإشارة المضخمة الأذن الداخلية التي تثير بدورها الألياف العصبية لنقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ.

تجمع أجزاء هذا النوع من السماعات داخل الأذن في وعاء بلاستيكي صغير يسمى العلبة. إذا كانت السماعة من نوع خلف الأذن فإن العلبة تستقر خلف الأذن وتتصل بقالب الأذن (قطعة الأذن) بواسطة أنبوب بلاستيكي. يتم صب قالب الأذن حسب الطلب ليناسب حجم الأذن ويوجه الصوت إلى مجرى السمع الظاهر
اختيار السماعة الطبية المناسبة
من الأمور التي تتوقف عندها لدى اختيارك للسماعة الشكل والحجم ومواصفات التوصيلات وعدد الأجهزة (1 أو 2). قد يكون الأمر محيرا لأن القرارات تؤخذ بمعزل عن بعضها بعضا. يمكن أن يكون قد تبادر إلى سمعك أن السماعات الرقمية تعطي أفضل نوعية للصوت. لكن كلمة رقمي تدل على التقنية المستعملة في الأجزاء الكهربائية للسماعة ولا علاقة لها إطلاقا بشكل السماعة. فالشكل غير مرتبط بالتوصيلات أو الحجم. يمكن وضع أي نوع من التوصيلات داخل أي شكل من السماعات.
هل استخدام سماعتين أفضل من واحدة؟
هل تسمع أفضل إذا ما وضعت سماعة في كل أذن؟ الجواب هو نعم في معظم الحالات. إن لاستخدام سماعتين (ثنائي الأذن) حسنات تفوق استخدام سماعة واحدة (أحادي الأذن). تصل كمية أكبر من المعلومات إلى الدماغ وتختلف الإشارات الوافدة إلى كل أذن بعض الشيء. وهذا يسهل سماع الكلام في خلفية الضجيج.

تؤمن السماعتان توازنا أكبر في السمع لأنه لا يكون هنالك ناحية سيئة ينعدم فيها الصوت. يساعد السماع بواسطة الأذنين معا على تحديد مصدر الصوت دون الحاجة إلى الالتفات لمعرفة المتكلم. كما تخف الحاجة مع سماعتين إلى رفع مستوى الصوت الذي تحتاجه مع سماعة واحدة. وهذا يخفف من الارتداد الصوتي ويعزز الراحة.

قد تقف بعض العوائق المادية وعدم القدرة على وضع السماعة في إحدى الأذنين في وجه استخدام سماعتين معا. تحدث عن هذا الموضوع والخيارات الممكنة مع اختصاصي تقويم السمع أو الشخص الذي يزودك بالسماعات.
إلكترونيات السماعة
تشير كلمة توصيلات إلى ما يوجد داخل السماعة – تقنية الأجزاء الإلكترونية. صممت إلكترونيات السماعة أو برمجت لتضخم بعض الترددات أكثر من غيرها بهدف تعويض الضرر الحاصل للخلايا الهدبية في الحلزون. ويسمى مدى التردد الذي تمت برمجة السماعة على أساسه استجابة التردد. قد تكون التوصيلات من نوع تماثلي أساسي أو تماثلي قابل للبرمجة أو رقمي.
تماثلي Analog
تحتوي هذه السماعات التقليدية على أجزاء إلكترونية تماثلية. يعد التماثلي نوعا من الإشارات الكهربائية – نسخة كهربائية عن الموجات الصوتية في المحيط. تضخم الإشارة التماثلية حتى تسمع بشكل أفضل.

يختار إختصاصي تقويم السمع أو تاجر السماعات أجزاء وتركيبات مختلفة وفق درجة نقص السمع. يمكن التحكم بقوة الصوت إذا كانت السماعة مزودة بمفتاح تحكم. يناسب هذا النوع من التوصيلات بشكل خاص الأشخاص الذين يتحادثون في أماكن هادئة نسبيا.

الحسنات: إنها التقنية الأقل ثمنا.

السيئات: ليس في هذه السماعة المرونة الموجودة في السماعة التماثلية القابلة للبرمجة أو السماعة الرقمية التي يمكن تعديلها لتناسب مستوى نقص السمع وتخدم حاجات السمع الخاصة. قد تكون هذه السماعات أقل فاعلية في الأماكن التي يصعب فيها السمع بالنظر إلى قلة تطورها.
تماثلي قابل للبرمجة Digitally programmable analog
تحتوي هذه السماعات على توصيلات تماثلية ولكنها قابلة للبرمجة رقميا بواسطة الكومبيوتر مما يسمح بمجموعة تعديلات تناسب مختلف أنواع نقص السمع والحاجات السمعية. يقوم من يزودك بالسماعة ببرمجة التعديلات اللازمة ثم يضبطها بدقة لتتماشى مع درجة نقص السمع والتغيرات في السمع. تتضمن بعض هذه السماعات برامج عدة مما يسمح لك بإجراء تعديلها حسب الظروف بواسطة آلة التحكم عن بعد أو مفتاح صغير في السماعة.

الحسنات: تتميز الأجهزة التماثلية القابلة للبرمجة بمرونة أكثر من السماعات التماثلية الأساسية وبتعديلات أشمل لتضخيم الأصوات الخافتة دون المبالغة في تضخيم الأصوات المرتفعة. تسمح لك السماعات المتعددة البرامج بتعديل تجاوب السماعة مع مختلف الحالات السمعية.

السيئات: يزيد ثمنها عن ثمن السماعة التماثلية الأساسية.
رقمي Digital
يتم تضخيم الصوت في هذه السماعات بواسطة رقعة كومبيوتر بدلا من التوصيلة التماثلية التقليدية. يحول هذا النوع من السماعات الصوت الوافد إليها إلى رمز رقمي ثم يحلل الصوت ويعدله بالاستناد إلى درجة نقص السمع عند المستخدم وحاجاته الصوتية. يتم تخزين الإشارات داخل برنامج كومبيوتر في السماعة. ثم تتحول الإشارات من جديد إلى موجات صوتية لتصل إلى الأذن. ينتج عن ذلك صوت مضبوط يناسب نقص سمعك.

الحسنات: تعتبر هذه التقنية الأكثر تطورا ومرونة. تحتوي بعض السماعات الرقمية على مواصفات إضافية لأداء يفوق أداء الأجهزة التماثلية في أماكن الضجيج.

السيئات: ثمنها هو الأغلى. وكثرة مواصفاتها التي قد تفوق حاجاتك. كما أنها تسبب تشويشا عند استخدام الجهاز الخلوي أكثر من غيرها، لكن صانعي الأجهزة الخلوية والسماعات يعملون لحسن الحظ على إيجاد حل لهذه المسألة.
أشكال السماعات الطبية Hearing Aids Styles
تتوفر السماعات بأشكال وأحجام مختلفة. كما أن طرق وضعها في الأذن مختلفة. بعضها صغير إلى حد يمكن وضعه في عمق مجرى الأذن فيصبح غير مرئي. لكن السماعات الأكثر مبيعا تبقى تلك التي تدخل جزئيا في مجرى الأذن أو في تجويف الصيوان. يمكن الحصول على سماعة تماثلية أساسية أو تماثلية قابلة للبرمجة أو بتقنية رقمية بالشكل الذي ترغب فيه.

كلما كان حجم السماعة أصغر ازدادت قوتها بشكل عام وقصر عمر بطاريتها وارتفع ثمنها. والسماعات الصغيرة تسبب بالارتداد الصوتي أكثر من غيرها. تدل كلمة ارتداد صوتي على صفارة حادة أو ضجيج ينجم عن التقاط خاطئ من قبل الميكروفون لصوت مضخم يعيد تضخيمه. يشبه ذلك ما تسمعه من نظام أجهزة النداء الآلي العامة إذا كان الصوت مرتفعا جدا. تساعد التقنيات الحديثة على التخفيف من مشكلة الارتداد الصوتي في السماعات.

أمام هذا العدد من الأشكال تذكر أن خيارك للشكل لا ينحصر بالمظهر فقط. فالشكل المناسب يعتمد كثيرا على اختبار السمع. إذا كان نقص السمع شديدا مثلا فأنت بحاجة لسماعة أكبر حجما. كما يرتبط شكل ووظيفة السماعة بطبيعة نقص السمع والتفاوت بين القدرة السمعية للترددات المنخفضة والعالية.

قد يؤثر حجم الأذن وشكلها في إلغاء بعض الخيارات المتاحة بالنسبة لشكل السماعة. يصعب وضع السماعة من طراز داخل الأذن إذا كانت الأذن صغيرة الحجم. كما يتطلب التعامل مع السماعة الصغيرة مهارة عالية في استخدام الأصابع. يمكن أيضا أن تفرض بعض الحالات الطبية نوعا معينا من السماعات.
داخل قناة الاذن بالكامل Completely in the canal

تسمى أصغر أنواع السماعات المتوفرة سماعة داخل الأذن بالكامل. تم تجميع كامل أجزاء السماعة ومن ضمنها البطارية في علبة بالغة الصغر يدخلها المستخدم إلى عمق مجرى الأذن. يخرج من السماعة خيط بلاستيكي رفيع يظهر عند تجويف الصيوان ويساعد على سحب السماعة إلى الخارج. يناسب هذا الشكل حالات نقص السمع الخفيف والمتوسط ولا يستعمل للرضع أو الأطفال.

الحسنات: حجمها الصغير الذي يجعلها غير ظاهرة للعيان. مساهمتها أحيانا في تخفيف ضجيج الرياح.

السيئات: إنها السماعة الأضعف والتي لا تناسب حالات ضعف السمع الشديد. كما أن حجمها لا يسمح بوجود إضافات كمفتاح التحكم بقوة الصوت أو الميكروفون الموجه. كما أن البطارية صغيرة وعمرها قصير. وأخيرا، ثمنها يفوق ثمن غيرها من السماعات.
داخل قناة الأذن In the canal

تدخل السماعة من طراز داخل المجرى إلى مجرى الأذن جزئيا ولا تبلغ العمق الذي تصل إليه سابقتها. يمتد طرف هذه السماعة إلى تجويف الصيوان. تناسب السماعة من طراز داخل المجرى حالات السمع المتوسط والشديد لكنها لا تستعمل للرضع والأطفال.

الحسنات: يصعب ملاحظتها تماما كسابقتها وتعتبر أقوى منها وتسمح بالإضافات عليها.

السيئات: قد تكون هذه السماعة صعبة من ناحية الحمل والإدخال وتغيير البطارية. وهي مرتفعة الثمن بعض الشيء.
داخل تجويف الأذن بالكامل In the ear full-shell

يملأ هذا الطراز من السماعات تجويف الأذن بالكامل. وهو يناسب حالات نقص السمع المتوسط والشديد.

الحسنات. تعتبر هذه السماعات أقوى من سابقاتها التي توضع في المجرى وتسمح بالعديد من الإضافات كلفيفة (سلك) اتصال وميكروفون موجه. وهي تناسب شريحة واسعة من درجات نقص السمع. يسهل إدخال البطارية في هذا الطراز ويكون حجمها أكبر بقليل من الأشكال التي توضع في المجرى.

السيئات. قد تلتقط السماعة داخل الأذن ضجيج الرياح.
نصف تجويف الأذن Half-shell

يملأ هذا الطراز من السماعات الجزء السفلي من تجويف الأذن. وهو يناسب حالات نقص السمع الخفيف والمتوسط

الحسنات: يناسب معظم أشكال الأذن، ويعتبر أسهل قليلاً بالتعامل معه، كما يحتوي على مميزات إضافية كتوجيه المياكروفون والتحكم بالصوت.

السيئات: تعتبر أكبر حجماً من السماعات داخل قناة الأذن
خلف الأذن Behind the ear

تتكون السماعة من طراز خلف الأذن من جزءين: علبة بلاستيكية صغيرة تستقر خلف الأذن وتحوي توصيلات السماعة أي الميكروفون والمضخم ومكبر الصوت. تتصل العلبة بواسطة أنبوب بلاستيكي بقالب الأذن (قطعة الأذن) المصنوع حسب الطلب والذي يوجه الصوت المضخم إلى الأذن. تناسب هذه السماعات كل أنواع نقص السمع تقريبا وكافة الأعمار.

كثيرا ما ينظر إلى السماعات من طراز خلف الأذن خطأ بأنها قديمة وغير متطورة تقنيا. لكنها في الواقع تتمتع كغيرها من السماعات بتركيبة إلكترونية حديثة وتقنية رقمية بل تحقق أحيانا أعلى نسبة نجاح.

الحسنات: تعتبر هذه السماعات أقوى السماعات على الإطلاق ويمكن تعديلها لتناسب كافة أنواع نقص السمع. وهي أفضل طراز يصح استعماله للرضع والأطفال والأشخاص المصابين بنقص شديد في السمع. تعتبر السماعة من طراز خلف الأذن الأسهل من ناحية الصيانة ويعود السبب في ذلك جزئيا إلى سهولة تغيير البطارية. لا تحتاج هذه السماعات إلا إلى القليل من التصليحات.

السيئات: لا يوجد عند بعض الناس ما يكفي من مساحة بين الأذن وجانب الرأس لوضع السماعة. قد يلتقط هذا الطراز ضجيج الرياح أكثر من السماعات الأصغر حجما.
Open fit behind the ear

نوع من أنواع السماعات التي تتموضع خلف الأذن لكنها أصغر حجماً، كما أنها لا تغلق قناة الأذن، لذلك هي مناسبة عندما يكون هناك ضعف سمع في الترددات العالية.

الحسنات: أصغر حجماً وأقل ظهوراً.

السيئات: بطارية أصغر حجماً، كما أن تفتقر للضبط اليدوي.
زراعة قوقعة الأذن أو الحلزون cochlear implants
القوقعة cochlea هي جزء من الأذن الداخلية تحتوي على تركيب حساس يسمى عضو كورتي organ of corti وهذا التركيب يحتوي على خلايا مشعرة حسية عصبية (شعيرات دقيقة) تقوم بتحويل الاهتزازات الصوتية (ترددات الصوت) إلى إشارات أو سيالات كهربائية ثم تنقل الى ألياف العصب السمعي (الخلايا العصبية) ومنها إلى الدماغ الذي يقوم بتفسيرها وتحليلها.
وقد سميت القوقعة أو الحلزون بهذا الاسم لأنها تشبه هيكل الحلزون.


تستعمل القوقعة السمعية الإلكترونية المزروعة كبديل للسماعات التقليدية للمصابين بنقص سمع إستقبالي متوسط إلى شديد وهو نقص ناجم عن تضرر الأذن الداخلية. تعمل هذه الأجهزة بشكل مختلف عن السماعات الأخرى. قلنا إن السماعات التقليدية تحول الصوت إلى إشارات كهربائية وتضخمها. أما السماعات المزروعة فهي تعمل وفق مبدأ الإهتزاز الميكانيكي. فهي تنقل الصوت عبر توليد الإهتزاز في عظيمات الأذن الوسطى لإستثارة الأذن الداخلية مباشرة.

يستفيد من زراعة القوقعة الأشخاص المصابون بنقص السمع الاستقبالي أو الحسي العصبي sensorineural hearing loss (ضعف سمع ناجم عن ضرر في الأذن الداخلية أي إصابة الخلايا الحساسة الموجودة في عضو كورتي) شريطة أن تكون ألياف العصب السمعي سليمة.

لا ينصح بزراعة القوقعة في حالات ضعف السمع التوصيلي وهو ضعف السمع في الأذن الخارجية أو الوسطى وكذلك في حالات التهابات الأذن الوسطى الحادة أو المتكررة.

1.    يتم التقاط الأصوات بواسطة ميكروفون مثبت على الوحدة الخارجية للجهاز.
2.    يقوم معالج الكلام بمعالجة الأصوات رقمياً ونقلها كإشارات إلى لفيفة الإرسال.
3.    تقوم لفيفة الإرسال بإرسال الإشارة إلى الوحدة الداخلية المغروسة تحت الجلد على شكل موجات راديو.
4.    يقوم المعالج الداخلي للوحدة الداخلية المثبتة داخل العظام الوسطى للأذن بتوصيل طاقة كهربائية إلى مجموعة من الأقطاب الكهربائية (كهرومغناطيس) الموجودة داخل قوقعة الأذن.
5.    تعمل الأقطاب الكهربائية على تحفيز الألياف العصبية السمعية المتبقية في قوقعة الأذن
6.    ترسل معلومات الصوت الكهربائية إلى الدماغ من خلال النظام السمعي


يتم تركيب السماعات المزروعة من خلال إجراء جراحي كحالة خارجية (دون ترقيد) تستغرق من نصف ساعة إلى ساعتين.

الحسنات: تصدر هذه السماعات صوتا أكثر نقاء وطبيعية.

السيئات: تتطلب سماعات القوقعة المزروعة عملا جراحيا بالإضافة إلى كلفتها العالية.
مواصفات خاصة
هنالك أيضا مواصفات إضافية خاصة تساعد في مواقف السمع الصعبة عليك التوقف عندها قبل شراء السماعة.
ميكروفونات موجهة Directional microphones
يتم تجهيز معظم السماعات بميكروفون متعدد الوجهات يلتقط الأصوات من الجوانب والخلف ومن أمام المستخدم. أما الميكروفون الموجه فيلتقط الأصوات مباشرة من الأمام ويضخمها أكثر من الأصوات الوافدة من الجهات الأخرى. مما يساعدك على فهم المحادثات في الأماكن الصاخبة. قد تحمل السماعة مدخلين للأصوات أو عدة ميكروفونات. فتسمح بذلك بالانتقال من وضعية الميكروفون الموجه إلى المتعدد الوجهات أو بالعكس. يمكن تزويد كافة السماعات بميكروفون موجه باستثناء طراز داخل المجرى بالكامل.
محوّل الهاتف Telephone adapters
تحتوي العديد من السماعات على لفيفة اتصال telecoil ضمنية يمكن تشغيلها آلياً أو يدوياً بواسطة مفتاح أو زر موجود على السماعة. تعمل هذه اللفيفة على التخلص من الأصوات المحيطة والتقاط الصوت من الهاتف فقط، مما يسهل عملية السمع أثناء التحدث بالهاتف.
نرجو ملاحظة أن هذه التقنية لا تعمل إلا على بعض أنواع الهواتف المتوافقة مع السماعات.

التحكم عن بعد Remote controls
تأتي بعض السماعات بجهاز تحكم جيبي لضبط الصوت والضجيج وتوجيه الميكروفون دون الحاجة إلى لمس السماعات.
تقنية البلوتوث Bluetooth technology
تتميز السماعات الجديدة بإضافة خاصية البلوتوث والتي تمكنك من التواصل السمعي بسهولة مع الأجهزة المحتوية على هذه الخاصية كالهاتف الجوال مثلاً.
شراء السماعة الطبية
يبيع السماعات الطبية اختصاصي تقويم السمع أو تاجر السماعات أو اختصاصي السمعيات audiologist كما يسمى أحيانا. تفرض معظم الدول على بائع السماعة أن يكون مجازا أي أن يجتاز بنجاح مجموعة امتحانات خطية وتطبيقية في هذا المجال. يحمل اختصاصييو تقويم السمع شهادة فوق جامعية في علم تقويم السمع. يعمل اختصاصييو تقويم السمع في عيادات بعض أطباء الأنف والأذن والحنجرة حيث يقومون بإجراء اختبارات السمع وخدمات إعادة التأهيل ويصفون السماعات.

أولى المواصفات التي يجب أن تبحث عنها في بائع السماعات هي السمعة الطيبة والنزاهة والأهلية. إبدأ باستشارة الطبيب أو المعارف بحثا عن أسماء جيدة. يمكنك أيضا الحصول على لائحة ببائعي السماعات في المنطقة عبر الاتصال بمنظمات متخصصة كالأكاديمية الأميريكية لتقويم السمع والمؤسسة الأميريكية للتخاطب واللغة والسمع والجمعية العالمية لاختصاصيي أدوات السمع. كما تؤمن بعض مواقع الإنترنت بيع السماعات وتدل على بائعي السماعات في المنطقة؛ إلا أن بعض الولايات تعتبر ذلك خروجا عن القانون. لا تشتر السماعات عبر البريد أو الإنترنت من مصنعين يدعون عدم ضرورة مقابلة البائع شخصيا.

ناقش باستفاضة الخيارات المتاحة بالنسبة إلى السماعات مع اختصاصي تقويم السمع أو البائع. حاول أن تفهم الأسباب التي دعته إلى تشجيعك على سماعة معينة وكيف أنها تناسب حاجاتك.

وبغض النظر عن النوع أو الشكل الذي ترغب بشرائه، احرص دائما على الحصول على قسيمة ضمان الاستبدال ضمن مهلة 30 إلى 60 يوما من التعديلات والتجربة. وهي مهلة كافية لك لتقرر ما إذا كانت السماعة تناسبك أم لا.
الخطوات اللازمة لشراء السماعة
نستعمل فيما يلي عبارة سماعة بالمفرد مع أن التحسن الهام يحصل غالبا باستعمال سماعتين – واحدة في كل أذن.

احرص على الخضوع لفحص طبي – يستحسن أن يكون من قبل اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة – قبل الشروع بشراء السماعة

تفرض إدارة الغذاء والدواء على البائعين أن يحصلوا على دليل من الشاري بأن طبيبا فحص له سمعه خلال الأشهر الستة الماضية قبل بيعه السماعة أو على تعهد منه. فالفحص يحدد ما إذا كان بالإمكان علاج المشكلة طبيا أو ما إذا كان هنالك موانع طبية تحول دون استخدامه للسماعة.

احرص كذلك على إجراء فحص شامل لسمعك عند اختصاصي تقويم السمع: أحضر نسخة عن تخطيط السمع إذا كنت تنوي شراء السماعة من مكان آخر فهو يؤمن مرشدا دقيقا لاختيار السماعة.

ناقش حاجاتك وتوقعاتك مع بائع السماعة: حدد له أشد المواقف التي تعاني فيها من صعوبة في السمع. فالهدف التوفيق بين أسلوب حياتك وحاجاتك إلى التواصل.

بعد تجميع المعلومات حول قدراتك السمعية وأولوياتك يناقش البائع معك الخيارات المتاحة أمامك ويقدم إليك بعض النصائح. قبل اتخاذ القرار النهائي، تأكد من أنك فهمت جيدا مواصفات السماعة واطلعت على سعرها وشروط فترة التجربة والاستبدال.

يقوم البائع بإعداد السماعة بعد انتقائك لها. وهو يأخذ في معظم الحالات طبعة عن الأذن بواسطة مادة كالمعجون ليصب قالبا على شكلها مما يسمح للمصنع بإنتاج سماعة مريحة وثابتة. ثم يطلب منك العودة بعد أسبوع أو اثنين لوضع السماعة وبرمجتها وتعديلها للمساعدة القصوى في تحسين نقص السمع.

ثم يعلمك كيفية تشغيلها والاعتناء بها – كيفية وضعها في الأذن وسحبها منها والتحقق من البطارية وتعديل التحكمات والمحافظة عليها. لا تتردد في أن تطرح عليه أي سؤال يرد إلى ذهنك.

تسمح لك فترة التجربة بالإعتياد على وضع السماعة. ثم تعود على الأرجح بعد أسابيع عدة لمراجعة البائع والتأكد من وجود تحسن. وحتى يحين وقت المراجعة، دون الأسئلة التي تخطر ببالك لتأخذها معك في الزيارة وتحصل على أجوبة عليها. أما إذا لم تشعر بالتحسن أو لم تستطع التكيف مع السماعة خلال مهلة 30 إلى 60 يوما، فعليك مراجعة البائع. يحق لك استعادة ثمن السماعة حسب إتفاق فترة التجربة.
إرشادات لشراء السماعة
تذكر هذه الاقتراحات أثناء اختيارك لسماعة:

●   أمام كل هذه الخيارات، قد يناسبك عدة أنواع من السماعات. فإذا شعرت بأنك غير راض عن إحدى مواصفات السماعة التي اخترتها أولا، أطلب تجربة نوع آخر منها.

●   السماعة الأحدث والأغلى ثمنا ليست بالضرورة الأنسب. قد يكون للسماعة الأرخص المفعول نفسه.

●   كن حذرا من الاستشارات “المجانية” ومن الباعة الذين يقدمون صنفا واحدا فقط. ابحث عن الباعة الذين يتعاملون مع العديد من المصنعين لتتسع الخيارات أمامك.

●   احذر الادعاءات المضللة والمصنعين الذين يزعمون أن سماعاتهم تلغي خلفية الضجيج. تستطيع بعض السماعات أن تجعل السمع أسهل في الأماكن الصاخبة لكن ما من سماعة قادرة على الفصل بين الأصوات في غرفة تعج بالناس.

●   اسأل عما يشمله ثمن السماعة فهو يشمل في معظم الأحيان تكاليف أخرى كعدد من زيارات المراجعة والكفالة وعلبة بطاريات.

●   احرص على الحصول على شروط فترة التجربة والكفالة خطيا. يشمل ذلك قسيمة الإرجاع والقيمة التي تدفع في حال إرجاع السماعة ومدة الكفالة (يستحسن أن تكون عاما أو عامين) وما الذي تغطيه تحديدا-يجب أن تشمل القطع وكلفة اليد العاملة.

●   دوّن لائحة بسلبيات وإيجابيات السماعة أثناء فترة التجربة وخذها معك عند مراجعة البائع.
تكاليف السماعات
تتفاوت تكاليف السماعات تفاوتا كبيرا. يتراوح ثمن السماعة التماثلية الأساسية الجيدة بين 600$ و1500$. ويتراوح ثمن السماعة التماثلية القابلة للبرمجة بين 750$ و1900$ والسماعة الرقمية بين 800$ و3000$. تتضاعف القيمة عند شراء سماعتين. أما القوقعة السمعية الإلكترونية فتتراوح الكلفة الكاملة للعملية ما بين 30000$ إلى 50000$

قد تبدو السماعات باهظة الثمن. ولكنها تستحق سعرها عندما تنجح في مساعدتك على السمع بشكل أفضل وتحسن نوع حياتك. لا يغطي التأمين الطبي ومعظم عقود شركات التأمين الخاصة تكاليف السماعات. تقدم بعض المنظمات الخيرية دعما ماديا لشراء سماعة للأشخاص المستحقين.
التكيف مع السماعة
يفترض أن تلاحظ تحسنا فوريا عند وضع السماعة، غير أن التحسن الكبير يأتي بعد الاعتياد عليها وهو ما يتطلب صبرا وممارسة. فالدماغ يحتاج إلى مدة زمنية للتكيف مع الأصوات التي لم يسمعها منذ أمد بعيد. كما أن بعض الأصوات تبدو مختلفة بعد أن تضخمها السماعة.

وحتى تستفيد بأكبر قدر ممكن من السماعة لا بد أن تفهم طبيعة عملها وكيفية إدخالها وتستخدمها بانتظام. كما تساعدك الإيجابية بالمواقف ومراعاة مواعيد المراجعات المنتظمة. قد تشعر بالحاجة إلى بعض التعديلات بالنسبة لارتفاع الصوت أو للتثبيت في الأذن والفحص العام للسماعة بعد مرور أسبوع أو اثنين على وضعها. يتعاون اختصاصيو تقويم السمع أو بائع السماعة معك حتى تصل إلى أفضل وضعية للسماعة وأفضل مستوى للسمع.

يتابع إختصاصي تقويم السمع أو بائع السماعة تعليمك تشغيل السماعة وضبطها وصيانتها. جرب السماعة في حضوره. إذا كنت تستخدم سماعتين أدخل السماعة وأخرجها مرارا للتمييز بين اليمنى واليسرى. تدرب على تهيئة ضوابط التحكم وتنظيف السماعة وتغيير البطارية. اتبع النصائح لتصل إلى أفضل مستوى سمع ممكن.
إعادة التكيف مع عالم الأصوات
قد لا تبدو بعض الأصوات طبيعية حين تستعمل السماعة للمرة الأولى. لا تيأس. كنت قد اعتدت لسنوات عديدة خلت على طريقة سمع معينة فصرت تراها طبيعية. وحين وضعت السماعة تعرضت أذنك لأصوات عديدة ومرتفعة وذات أنماط مختلفة.

يستغرب العديد من مستخدمي السماعة للمرة الأولى أصوات الناس وأصواتهم. فالأصوات تضخم وتسمع عبر ميكروفون. غالبا ما تبرمج السماعات لتضخم بعض النبرات أكثر من غيرها حسب درجة نقص السمع حتى تتمكن من سماع بعض النبرات التي لم تكن تسمعها من قبل. كلما ثابرت على وضع السماعة، اعتدت على الأصوات بشكل أسرع.

إذا حدث نقص السمع عندك تدريجيا، فقد صرت على الأرجح معتادا على الحياة الهادئة. فقد أضحت العديد من الأصوات المحيطة بك غير مسموعة كالمحركات والساعات وصوت نقاط الماء ومحرك سيارتك وضجيج العجلات ووقع الأقدام وحتى مضغك وتنفسك. خلال الأشهر الأولى لاستعمال السماعة تتنبه لهذه الأصوات من جديد ويكون الدماغ متيقظا عند سماعها لأنها كانت مغفلة لفترة طويلة. قد يزعجك ذلك. لكن الدماغ ما يلبث بعد بضعة أشهر من إعادة هذه الأصوات إلى الخلفية التي تنتمي إليها فتخف ملاحظتها.

يوصي العديد من إختصاصيي السمع كل مستخدم جديد للسماعة بإعادة بناء تجاربه السمعية تدريجيا فيبدأ بوضع السماعة لفترة قصيرة في الأماكن الهادئة. يخطئ الناس غالبا باستخدام السماعة فورا في مواقف صعبة كمطعم صاخب. والنتيجة تكون الاحباط والخيبة.

استعمل السماعة عند البدء بعملية التكيف لبضع ساعات في المنزل حيث يمكن السيطرة على مستوى الضجيج. حاول التحدث إلى شخص أو اثنين في مكان هادئ من باب الممارسة. قم بزيادة فترة الاستعمال تدريجيا يوما بعد يوم. ابدأ تدريجيا بمواجهة حالات سمع مختلفة حتى تصل إلى الشعور بالراحة وأنت تضع السماعة طوال اليوم وفي شتى الأماكن. قد يتطلب الاعتياد على الأصوات الجديدة والإفادة القصوى من السماعة أشهرا عديدة.

ناقش المصاعب التي تواجهها مع إختصاصي تقويم السمع أو البائع. أطلب منه إرشادك إلى جلسة توجيه جماعية للمستخدمين الجدد للسماعة. تعطي هذه الجلسة معلومات عن نقص السمع واستخدام السماعات. يمكنك الاتصال أيضا بمنظمات كالمساعدة الذاتية للأشخاص المصابين بنقص السمع.

تذكر ان الهدف من وضع السماعات تحسين التواصل وليس استرجاع السمع الطبيعي لشاب في العشرين من عمره. ستواجه حتما ظروفا تعيق عمل السماعة. يمكن عندها الاعتماد على وسائل أخرى لتحسين التواصل وهي مفصلة فيما يلي.

إرشادات لتواصل أفضل
رغم أن السماعات تستطيع تحسين السمع فهي ليست شفاء كاملا. أمام المواقف الصعبة، اعتمد هذه الاستراتيجيات لتذليل العقبات:

•    تكلم وجها لوجه: ادعم السمع بالنظر. حين تخاطب أحدهم تأكد من أنك تستطيع رؤية وجهه وشفاهه. تحدث إلى الأشخاص فردا فردا أو في مجموعات صغيرة وتجنب المجموعات الكبيرة.

•    أطلب من الناس ألا يكلموك من غرفة أخرى. يخفف البعد والعوائق المادية كالجدران كمية الصوت الوافدة إليك.

•    السيطرة على خلفية الضجيج. ابحث عن الأماكن الهادئة. ابتعد عن المطاعم الصاخبة أو اقصدها في غير أوقات الذروة لتجنب الازدحام. يمكنك الجلوس إلى طاولة في ركن هادئ ومنير. اجلس في الصفوف الأولى في قاعات الاجتماعات والمحاضرات. أطفئ التلفاز أو الستيريو أثناء المحادثة في المنزل مع شخص أو على الهاتف.

•    أطلب المساعدة من الغير: يسعد الناس عادة بمساعدتك عندما يفهمون حاجاتك. أطلعهم على كيفية مساعدتك وعلى المسائل التي تناسبك. ابدأ بإخبارهم بمشكلة سمعك. أطلب منهم التكلم بوضوح لكن من دون صراخ. أطلب منهم أن يلفتوا انتباهك عبر التلفظ باسمك عند بدء التحدث إليك.
مشاكل السماعة الشائعة
على غرار أية قطعة تجهيز معقدة، تصيب الأعطال السماعة. يسهل إصلاح معظم أعطال السماعة التي عادة ما تكون بسيطة. من الضروري أن تعلم البائع بها. تحقق قبل الإتصال بالبائع مما إذا كنت قادرا على حل المشكلة بنفسك:

●  هل أدرت (أي قمت بتشغيل) السماعة؟
●  هل المفاتيح وأزرار التحكم في مواضعها الصحيحة؟
●  هل يعمل جهاز التحكم عن بعد إذا كنت تمتلك واحدا؟
●  هل هنالك ما يسد مخرج الصوت كالصملاخ (شمع الأذن) أو الأوساخ؟
●  هل فتحة الميكروفون مسدودة؟
●  هل البطارية جديدة وهل أدخلتها بطريقة صحيحة؟


إليك فيما يلي بعض مشاكل السماعات الشائعة وطرق حلها.
الارتداد
ينجم الارتداد الصوتي (الصفير) عادة عن سوء تثبيت السماعة أو سوء إدخالها أو عن تراكم الصملاخ في الأذن. كلما كانت السماعات أقوى أصبح من الضروري تثبيتها بشكل أفضل. تحقق مما يلي إذا أصدرت السماعة صفيرا:

● تأكد من إدخال السماعة جيدا إلى الأذن.
● تأكد من عدم ارتفاع ضبط الصوت بشكل كبير.
● أطلب من اختصاصي تقويم السمع أو الطبيب الكشف على الأذنين للتأكد مما إذا كان الصملاخ متراكما.


إذا كنت تضع السماعة لفترة طويلة وصار الارتداد يتكرر باستمرار تحقق من وجود انسداد كالصملاخ في الأذن ومن تغيير في السمع. توجه لفحص الأذنين وإجراء اختبار للسمع.
بطاريات السماعة
استعمل الحجم والنوع الموصى به للبطارية من قبل البائع. تتكون معظم بطاريات السماعات من الزنك والهواء. يتم تشغيلها مع إزالة شريط لاصق مما يسمح للهواء بدخول البطارية. لا تزيل الشريط إلا حين تكون على وشك إدخال البطارية في السماعة. تتمتع بطارية الزنك والهواء بحياة طويلة خارج الاستخدام لذا يمكنك تخزين عدة علب لتكون بمتناول يدك. احفظها في حرارة الغرفة ولا تضعها في البراد.

تعتمد حياة البطارية على شكل السماعة وتوصيلاتها وعلى حجم البطارية ومدة استخدام السماعة في اليوم. تدوم معظم البطاريات حوالي الأسبوع أو الأسبوعين. استفسر عن مواعيد تغيير البطارية عند استلامك للسماعة.

يمكن شراء البطاريات من اختصاصي تقويم السمع أو البائع أو من الصيدليات والسوبرماركت ومتاجر الأدوات الإلكترونية. أبعدها عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة وتخلص منها بطريقة صحيحة.
بطارية فارغة أو فاسدة
تعد البطاريات الضعيفة أو الفاسدة من أهم أسباب فشل السماعة. تتضمن بعض مؤشرات فشل البطارية ضعفا في الإخراج وتشويشا وزيادة في الارتداد وأصواتا غريبة وغير عادية كالذبذبة أو الصفير. أمام أي من هذه الإشارات جرب استعمال بطارية جديدة. تأكد من صحة إدخال البطارية ووضعية السالب والموجب في المكان الصحيح.
تراكم الصملاخ
يحفز القالب في الأذن أو السماعة إفراز الصملاخ. يتم إفراز الصملاخ في الحالات العادية، لكنه ما يلبث أن يتفتت ويتحرك باتجاه طرف المجرى ويسقط إلى الخارج. أما مع وجود السماعة أو القالب فيبقى الصملاخ في الأذن. قد يسد الصملاخ مكبر الصوت ويعطله.

من الأفضل القيام بزيارات متكررة لاختصاصي تقويم السمع أو الطبيب لإزالة الصملاخ منعا لتراكمه وهي عملية بسيطة. لا تحاول إخراج الصملاخ بواسطة أعواد التنظيف. من شأن ذلك أن يدفع بالصملاخ إلى الداخل وأن يؤذي الطبلة.

أطلب من البائع تزويدك بالوسائل اللازمة لحماية السماعة من الصملاخ كالواقي من الصملاخ

تحقق من مخرج الصوت يوميا بحثا عن الإنسداد بالصملاخ. أطلب من البائع أفضل طريقة لإزالة الصملاخ عن السماعة.
انزعاج الأذن
يجب تثبيت قالب السماعة من طراز خلف الأذن بإحكام ولكن ليس لدرجة الإزعاج

قد يضايقك القالب في البدء أو يتسبب باحتقان أو احمرار أو تهيج. ويمكن أن يتسبب التثبيت الخاطئ أو الوضعية الخاطئة للسماعة في الأذن بإزعاج. يعاني الكثير من مستخدمي السماعة الجدد من مشاكل في وضع السماعة بطريقة سليمة.

أخبر البائع إذا كنت تعاني من إزعاج دائم عند وضع السماعة: قد يحتاج القالب أو السماعة نفسها إلى تعديل أو إعادة تصنيع.
الرطوبة
تصادف السماعات من طراز خلف الأذن أكثر من غيرها مشكلة تجمع الرطوبة في الأنبوب الذي يصل العلبة بالقالب. حين ينتقل الهواء الدافئ داخل الأذن إلى الأنبوب الأكثر برودة يتكثف بخار الماء ويتجمع في الأنبوب. لا يؤدي ذلك إلى خلل إلا إذا سد الأنبوب. قد يساعدك في هذه الحالة وضع السماعة في العلبة الخاصة المانعة للرطوبة.
العناية بالسماعة
إن العناية السليمة بالسماعة هي المفتاح للمحافظة على قدرتها على العمل وعلى عمرها. فيما يلي بعض الاقتراحات للمحافظة على السماعة:

•    احفظ السماعة نظيفة وجافة: امسح السماعة بمنديل أو بقطعة قماش كلما أخرجتها من الأذن. نظفها بتأن مستخدما فرشاة ناعمة كل مساء حين تنتهي من استعمالها. يمكن استخدام فرشاة أسنان جافة وطرية. لا تستخدم السماعة أثناء الاستحمام أو تحت الدش أو أثناء السباحة. أبعدها عن بخار المطابخ والحمامات ولا ترشها برذاذ الشعر.

•    تحقق من وجود الصملاخ في طرف السماعة: نظف الصملاخ بواسطة فرشاة صغيرة أو سلك ملفوف على طرف قطعة بلاستيكية (لولب الصملاخ) أو عود. فكر بالحصول على واق مبيت للصملاخ في السماعة.

•    لا تعرض السماعة إلى حرارة شديدة: لا تتركها فوق السخان ولا في السيارة تحت أشعة الشمس.

•    احفظ السماعة في مكان آمن وجاف وخال من الغبار: قد ترغب بشراء وعاء مانع للرطوبة لتحفظ السماعة فيه خلال الليل. أطلب من البائع إعطاءك الوعاء المناسب لك.

•    افتح باب البطارية عند عدم الاستعمال: لتتأكد من أن السماعة لا تعمل وللسماح بخروج الهواء والرطوبة.

•    احذر من سقوط السماعة: تعوّد أن تضع السماعة أو تخرجها فوق مكان ناعم كالسرير أو الكنبة حتى لا تسقط على الأرض.

•    خذ السماعة للتنظيف والصيانة بشكل دوري: لا تحاول إصلاح السماعة بنفسك فقد تتضرر السماعة وتبطل الكفالة. إذا انكسرت السماعة أو تعطلت اتصل بالبائع.

•    أبعد السماعة دائما عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة: قد يختنقون بالسماعة أو يبتلعون البطارية.
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 2:58 pm